التكنولوجيا

رحلة تركيا من المسيّرات إلى المقاتلة غير المأهولة: من TB2 إلى قزل إلما

Netlopedi Editörleri 4 dk okuma
لغة المحتوى:

في السنوات العشر الأخيرة كُتبت نسبة كبيرة من قصة تركيا الدفاعية في السماء.
فبعد أن تعذّر على أنقرة الحصول على طائرات بدون طيار مسلّحة من طراز Predator من الولايات المتحدة، قررت بناء منظومتها الخاصة، ومع TB2 وأقنجي وTB3 والمقاتلة غير المأهولة النفاثة قزل إلما انتقلت تركيا إلى مستوى مختلف تماماً.

في هذا المقال نتابع خط السير "من TB2 إلى قزل إلما" خطوة بخطوة.


1. حاجة وُلدت من رحم الحظر: ولادة TB2

في نهاية العقد الأول من الألفية، وبعد فشل مساعي الحصول على طائرات Predator المسلحة من الولايات المتحدة، انتقلت تركيا من دور "المشتري" إلى دور المطوِّر لمسيّراتها المسلحة. بعد تجارب بايكار في المسيّرات التكتيكية (Çaldıran/TB1)، ظهر نموذج بيرقدار TB2 في فئة الارتفاع المتوسط – زمن التحليق الطويل (MALE).

  • أول تحليق: 2014
  • الفئة: مسيّرة مسلّحة من فئة MALE
  • المستخدمون: القوات المسلحة التركية وأكثر من 30 دولة أخرى
  • عدد الوحدات: أكثر من 600 مسيّرة

وفقاً لبيانات بايكار، حققت TB2 عام 2019 رقماً قياسياً في الكويت بتحليق متواصل لمدة 27 ساعة و3 دقائق، وتجاوزت مليون ساعة طيران بحلول 2024.

وفي ساحات سوريا وليبيا وناغورنو–قره باغ وأوكرانيا، لعبت TB2 دوراً محورياً جعل تركيا في قلب خريطة المسيّرات العالمية.


2. ما بعد TB2: "الوزن الثقيل" بيرقدار أقنجي

الخبرة المتراكمة مع TB2 مهدت الطريق لمنصة أثقل، تحلّق على ارتفاعات أعلى، وتحمل حمولة تسليحية أكبر بكثير: بيرقدار أقنجي.

  • أول تحليق: 6 ديسمبر 2019
  • دخول الخدمة: 29 أغسطس 2021
  • الوزن الأقصى للإقلاع: أكثر من 5.5 طن، مع حمولة تتجاوز 1350 كغ

أقنجي مسيّرة قتالية من فئة HALE، وبخلاف TB2 فهي منصة ثقيلة بمحركين توربينيين مروحيين:

  • قادرة على حمل ذخائر ثقيلة مثل صاروخ كروز SOM والذخيرة الموجهة KGK-SİHA-82.
  • نفذت أولى مهامها القتالية في 2022.
  • وفي 2025 حلّقت لأول مرة مزودة برادار مورات AESA، ما منحها قدرات استشعار متقدمة لمهام جو–جو وجو–أرض.

باختصار، نقلت أقنجي تركيا من مرحلة TB2 إلى نادي "المسيّرات القتالية الثقيلة".


3. البعد البحري: TB3 وأول "سفينة مسيّرات" في العالم TCG Anadolu

الفصل الثالث من القصة كان في البحر.
فبعد تعثّر برنامج F-35B، أعادت تركيا توظيف سفينتها البرمائية الهجومية TCG Anadolu ضمن مفهوم "سفينة مسيّرات / Drone Carrier".

نجم هذا المفهوم هو بيرقدار TB3:

  • TB3 نسخة مطوّرة من TB2، ومهيّأة خصيصاً للعمل من على متن السفن.
  • في نوفمبر 2024 نفذت أول عملية إقلاع وهبوط على سطح TCG Anadolu.
  • بذلك أصبحت TCG Anadolu واحدة من أول السفن في العالم التي تعمل كسفينة مسيّرات فعلية.

هذه الخطوة أظهرت أن تركيا تبني قوة جوية غير مأهولة ليس فوق الأرض فقط، بل من البحر أيضاً.


4. مستوى جديد: المقاتلة غير المأهولة النفاثة قزل إلما

تركّز TB2 وأقنجي بالأساس على مهام جو–أرض.
أما مشروع بيرقدار قزل إلما الذي أطلقته بايكار عام 2021 بتمويل ذاتي فينقل القصة إلى مستوى مختلف: طائرة قتالية غير مأهولة تعمل بمحرك نفاث.

  • بداية المشروع: 2021 (بتمويل من بايكار)
  • أول تحليق: 14 ديسمبر 2022 في تشورلو
  • مفهوم المهمة: مهام جو–جو وجو–أرض، بصمة رادارية منخفضة، سرعة عالية، وقدرة على تنفيذ مهام ذاتية.
  • المنصات المستهدفة: سلاح الجو التركي والبحرية التركية، مع تركيز خاص على العمل من فوق سطح TCG Anadolu وسفن مشابهة.

من أبرز أهداف قزل إلما لعب دور "الجناح الوفي – Loyal Wingman"؛ أي مرافقة مقاتلات KAAN وF-16 المطوَّرة، وتوسيع نطاق مستشعراتها وتسليحها.


5. سابقة عالمية: رماية جو–جو بعيدة المدى لقزل إلما

في أواخر 2025 عادت قزل إلما إلى صدارة الأخبار، وهذه المرة عبر قدرتها جو–جو.

ففي اختبار فوق البحر الأسود:

  • رصدت قزل إلما طائرة هدف تعمل بمحرك نفاث بواسطة رادار مورات AESA,
  • واشتبكت معها باستخدام صاروخ جو–جو بعيد المدى جوكدوغان (BVR) من تطوير توبيتاك ساغه،
  • ونجحت في إسقاط الهدف، لتُسجّل أول عملية إسقاط لهدف جوي بواسطة مقاتلة غير مأهولة باستخدام صاروخ BVR في العالم.

هذا الاختبار نقل قصة تركيا مع المسيّرات من مرحلة TB2 إلى مستوى "مقاتلة غير مأهولة حققت إصابة جو–جو".


6. من TB2 إلى قزل إلما: صورة "منظومة كاملة"

عند النظر إلى الخلف يتضح أن رحلة تركيا في عالم المسيّرات ليست مجموعة مشاريع منفصلة، بل قصة منظومة متكاملة:

  • TB2: مسيّرة مسلّحة متوسطة الفئة وبأعداد كبيرة، عرّفت العالم على مفهوم SİHA.
  • أقنجي: مسيّرة قتالية ثقيلة من فئة HALE، ذات حمولة كبيرة وقادرة على حمل صواريخ كروز.
  • TB3 + TCG Anadolu: ثنائي ينقل القوة الجوية غير المأهولة إلى البحر ضمن مفهوم سفينة المسيّرات.
  • قزل إلما: مقاتلة نفاثة غير مأهولة منخفضة البصمة، بقدرات جو–جو وجو–أرض، وأول رماية جو–جو BVR ناجحة لطائرة غير مأهولة.

ومع دخول المقاتلة الوطنية KAAN، وصواريخ جو–جو الوطنية (بوزدوغان–جوكدوغان)، وأنظمة الرادار والاتصال الفضائي الجديدة على الخط، ستبقى منظومة TB2–أقنجي–TB3–قزل إلما واحدة من الركائز الأساسية لقوة تركيا الجوية.

في BuzzTurk سنواصل متابعة هذه الرحلة عن قرب؛ من الاختبارات الجديدة وعمليات التصدير، إلى تكامل البحر–الجو وتطور مفهوم التكامل بين المأهول وغير المأهول.

Yorumlar · 0 yorum

Bu yazıya henüz yorum yapılmamış. İlk yorumu siz yazabilirsiniz.

Yorum yaz