
فنربهتشه 1–1 غلطة سراي: هدف سانِيه المُنحرف ورد دوران في الدقيقة 95
أحدث فصول الديربي القاري انتهى بتقاسم النقاط، لكن القصة داخل التسعين دقيقة وما بعدها كانت مليئة بالتفاصيل. على ملعب شكري سراج أوغلو في كاديكوي، تقدم غلطة سراي أولاً عبر ليروي سانِيه في الشوط الأول، قبل أن يسجل جون دوران هدف التعادل لفنربهتشه برأسية قوية في الدقيقة 95، لينتهي اللقاء 1–1. بهذه النتيجة حافظ غلطة سراي على صدارة الدوري التركي الممتاز برصيد 33 نقطة، فيما بقي فنربهتشه مطارداً مباشراً بـ 32 نقطة.
الشوط الأول: غلطة سراي يضرب أولاً عبر سانِيه
بدأت المباراة بحذر واضح من الطرفين؛ السيطرة على وسط الملعب كانت أهم من المغامرة الهجومية المبكرة. خلال أول عشرين دقيقة، لم نرَّ فرصاً كبيرة، بل صراعاً على الكرات الثانية، واحتكاكات تكتيكية ووقفات متكررة في منطقة الوسط.
في الدقيقة 27 جاء التقدم من توقيع غلطة سراي. ليروي سانِيه شق طريقه بالكرة عبر منتصف ملعب فنربهتشه، ثم سدد من مشارف منطقة الجزاء، لتصطدم الكرة بجايدن أوسترفولده وتغيّر اتجاهها بشكل قاتل، مخادعة حارس المرمى ومتجهة إلى الشباك. تقدم 1–0 أخرس مدرجات كاديكوي لثوانٍ.
فنربهتشه ظن أنه عاد إلى المباراة قبل نهاية الشوط. من ركلة ركنية وصلت الكرة إلى يوسف النصيري الذي دفعها إلى داخل المرمى، لكن بعد مراجعة تقنية الفيديو أُلغي الهدف بسبب لمسة يد على ميلان شكرينيار في بداية الهجمة. بدلاً من دخول غرفة الملابس بنتيجة 1–1، خرج أصحاب الأرض متأخرين 0–1 ومحمّلين بالإحباط.
الشوط الثاني: ضغط، فرص ضائعة والضربة المتأخرة
مع انطلاقة الشوط الثاني، رفع فنربهتشه خطوطه إلى الأمام وبدأ يمارس ضغطاً أعلى على دفاع غلطة سراي. استحوذ أصحاب الأرض على الكرة لفترات أطول، وسددوا أكثر، لكن أغلب المحاولات بقيت بعيدة عن خانة الفرص “الذهبية”.
على الجانب الآخر، لعب غلطة سراي على مزيج من التمرير الهادئ والارتداد السريع. استمر سانِيه كأخطر أسلحة الفريق، وكاد أن يضاعف النتيجة عندما سدد مرة أخرى من خارج المنطقة في كرة انحرفت بعد اصطدام جديد بشكرينيار ومرت بجوار القائم بقليل. هدف ثانٍ في تلك اللحظة كان كفيلاً بقتل الديربي تقريباً.
بدلاً من ذلك، بقيت المباراة مفتوحة، وبدأ التوتر يأخذ الكلمة. عدد الأخطاء ارتفع، البطاقات الصفراء ظهرت بشكل متكرر، وإيقاع اللعب أصبح متقطعاً. كلا المدربين لجأ إلى دكة البدلاء، بحثاً عن أجنحة أسرع ورؤوس حربة أكثر نشاطاً داخل منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة.
الدقيقة 95: دوران يغيّر النص
في اللحظة التي ظن فيها كثيرون أن غلطة سراي سيغادر كاديكوي بانتصار كلاسيكي 1–0 من نوعية “انتصارات اللقب”، جاء المشهد الأخير ليقلب السيناريو. في الدقيقة 95، بنى فنربهتشه هجمة من الجهة اليسرى، لتنتهي الكرة بعرضية متقنة أرسلها ليفنت إلى عمق المنطقة. جون دوران قرأ التوقيت بشكل مثالي، ارتقى أعلى من المدافعين وحوّل الكرة برأسه بقوة نحو الزاوية، ليهز شباك غلطة سراي ويشعل مدرجات كاديكوي بهدف التعادل 1–1.
في ثانية واحدة تغيّرت الرواية:
– بالنسبة لغلطة سراي: من “ثلاث نقاط ضخمة خارج الأرض” إلى “نقطتين ضائعتين في الوقت بدل الضائع”.
– بالنسبة لفنربهتشه: من “هزيمة مؤلمة على أرضنا” إلى “رسالة متأخرة مفادها: ما زلنا في سباق اللقب”.
تأثير النتيجة على جدول الدوري: انتصار عاطفي مقابل أفضلية حسابية
على الورق، التعادل يعني نقطة لكل فريق، لكن شعور الطرفين مختلف تماماً:
– غلطة سراي بقي في الصدارة برصيد 33 نقطة بعد 14 جولة، ويمكنه أن يقول: “ذهبنا إلى كاديكوي ولم نخسر، وما زلنا في القمة.”
– فنربهتشه وصل إلى 32 نقطة، وحافظ على فارق النقطة الواحدة فقط، وتجنب هزيمة كانت ستمنح غلطة سراي هامش أمان أكبر بكثير في الصدارة.
من الناحية العاطفية، خرج فنربهتشه بزخم هدف متأخر أعاد الحياة للمباراة. ومن الناحية الحسابية، خرج غلطة سراي وهو لا يزال متقدماً في جدول الترتيب. بهذا المعنى، الديربي أعطى لكل فريق شيئاً يتمسك به.
أبرز نجوم المباراة
ليروي سانِيه
هدف سانِيه المنحرف فتح الباب أمام غلطة سراي، وبقي طوال اللقاء نقطة ارتكاز في الهجمات المرتدة. انطلاقاته من العمق، وقدرته على التسديد من خارج المنطقة، جعلت دفاع فنربهتشه في حالة استنفار دائم.
جون دوران
غالباً ما يُقيَّم المهاجمون بلحظات قليلة، ودوران احتاج إلى لحظة واحدة فقط. رأسيتُه في الدقيقة 95 لم تمنح فريقه نقطة وحسب، بل غيّرت مزاج ليلة كاملة في كاديكوي؛ من أجواء هزيمة على أرضه إلى شعور بـ “العودة من الموت”.
فيكتور أوسيمين
حتى دون تسجيل هدف، كان وجود أوسيمين في الخط الأمامي لغلطة سراي مهماً للغاية. تحركاته بين قلبي الدفاع، وقدرته على استقبال الكرات العالية، وفتح المساحات لسانِيه وبقية المهاجمين، جعلت دفاع فنربهتشه في حالة انشغال دائم.
ملاحظات تكتيكية سريعة
– خطة غلطة سراي في الشوط الأول كانت واضحة: التحكم بإيقاع اللعب، إغلاق العمق، والاعتماد على عدد محدود من الهجمات ذات الجودة العالية. هدف سانِيه كان ترج
No comments yet. You can write the first comment.